الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

الوقوع مما يقتل غالبا ) أو أنه قصد القتل به ( فهلك الأسفل فعلى الواقع القود ) لما عرفت ( ولو لم يكن يقتل غالبا ) ولا قصد به القتل ( كان خطأ شبيه العمد ، فيه الدية مغلظة و ) على كل حال ( دم الملقي نفسه هدر ) . لكن لا يخفى عليك ما في إطلاقه ، اللهم إلا أن يريد به البناء على ما سبق ، ومن هنا صرح بالتقييد في القواعد " ولو وقع لا عن عمد فلا شئ " كما في كش اللثام . لخبر عبيد بن زرارة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس عليه شئ " . وفي صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ، قال : لا شئ عليه ، قال : ومن قتله القصاص فلا دية له " . وفي خبر عبيد بن زرارة الآخر ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ، قال : ليس على الأعلى شئ ولا على الأسفل شئ " . وظاهر الجميع عدم شئ عليه حتى الدية ، ولعله لعدم صدور فعل منه ينسب إليه ولو خطأ ، بخلاف النائم والساهي ونحوهما ممن يصدر الفعل منهم ولو من دون شعور ، وربما يأتي إن شاء الله زيادة تحقيق لذلك ، ولو ألقاه غيره قاصدا للأسفل أن يقتله أقيد الدافع به وبالواقع إن كان الوقوع مما يقتل الواقع غالبا أو قصد قتله أيضا ، ولو قصد قتله بالدفع أو كان الوقوع مما يقتل غالبا ولم يقصد إيقاعه على الأسفل ضمن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 .