الشيخ الجواهري
276
جواهر الكلام
حلف من الأولياء ، فإنه حينئذ ليس بحالف ولا عالم ، وإنما له أمارتان يتخير في الأخذ بكل منهما ، نحو ما سمعته في الاقرارين والبينتين مع عدم الدعوى منه بمقتضى واحد منهما . وعلى هذا يتجه ما في الخلاف ، كما أنه يتجه ما في المبسوط في خصوص الحالف العالم الذي هو مكذب للمقر باقراره المستمر على ذلك ، وحينئذ لا خلاف بين الكتابين . ونظيرة يتفرع على ما عند العامة من جواز الحلف بالظن ، فإذا حلف وثبت حقه بالقسامة فأقر آخر كان له الرجوع على كل منهما ، لحصول الأمارتين له ، والفرض عدم علم له بما ينافي ، كما أنه لا إشكال في جواز الرجوع له على المقر بعد تكذيب نفسه ومصادقة المقر له على ذلك ، لأن الحق لا يعدوهما فتأمل جيدا . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا اتهم ) رجل بالدم ( والتمس الولي ) الحاكم ( حبسه حتى يحضر بينته ففي إجابته تردد ) ولكن المحكي عن الشيخ وأتباعه والصهرشتي والطبرسي ذلك ، وتبعه الفاضل في القواعد وغيره ( ومستند الجواز رواية السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء الأولياء ببينة ) ولفظ الخبر ( أولياء المقتول ) ( ثبتت وإلا خلى سبيلهم ) ولفظ الخبر ( سبيله ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب دعوى القتل .