الشيخ الجواهري

266

جواهر الكلام

من وجوه ، كما هو واضح . و ( لو ادعى على اثنين ) مثلا ( وله على أحدهما لوث حلف خمسين يمينا وثبتت دعواه على ذي اللوث ) بلا خلاف ولا إشكال ، لاطلاق الأدلة ( وكان على الآخر يمين واحدة كالدعوى في غير الدم ) أو فيه بلا لوث ، واحتمال وجوب الخمسين هنا مع عدم دعوى اللوث كما توهمه بعض الناس في غاية السقوط ، وحينئذ فإذا حلفها اندفعت عنه الدعوى كما في كل منكر ، فإن رد اليمين على المدعي حلف ، وكذا لو نكل بناء على عدم القضاء بمجرده ، وعلى كل حال لا يتقدم المدعي هنا إجماعا كما عرفت الكلام فيه سابقا . نعم في المسالك في دخوله في جملة الخمسين أو كونه خارجا عنها القولان السابقان في ما إذا تعدد المدعى عليه . وفيه أن القولين في ما إذا تعدد المدعى عليه مع وجود اللوث لا في مثل الفرض الذي فيه اليمين المردودة أو يمين النكول التي لا مدخلية لها في يمين اللوث ، فالمتجه عدم دخولها على القولين ، كما هو واضح ، بل هو أيضا غير اليمين المردودة على مدعي اللوث ، فإن احتمال وجوب الخمسين فيه أيضا لا يخلو من وجه . ( ثم إن أراد قتل ذي اللوث ) بعد الثبوت عليه بالقسامة ( رد عليه نصف ديته ) لاعترافه بأنه أحد القاتلين ، وكذا لو ثبت على الآخر باليمين المردودة وأراد قتله . ( ولو كان أحد الوليين غائبا وهناك لوث حلف الحاضر ) وحده أو مع قومه ( خمسين يمينا ويثبت حقه ) لاطلاق الأدلة المقتضي لعدم منع غيبة الشريك الحاضر عن إثبات حقه بالعدد المزبور الذي لو لم يكن الشريك غائبا لم يتعين عليه حلفه أجمع ، إلا أنه لما كانت الدعوى ولو جزء منها