الشيخ الجواهري
267
جواهر الكلام
لا تثبت مع افتتاح القسامة إلا بتمامها تعين عليه ذلك ، فله حينئذ استيفاء حقه بعد الاثبات ( ولم يجب ) عليه ( الارتقاب ) وإن كان قودا بناء على عدم حبسه إلى قدوم الغائب وإن احتمل لكنه ضعيف جدا ، لأنه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين فمع الغيبة أولى ، وللمحكي من إجماع الشيخ في الخلاف وظاهر المبسوط والسيدين علم الهدى وأبي المكارم ، ولقاعدة تسلط كل ذي حق على حقه ، وعدم الضرر والضرار وغير ذلك . ( و ) على كل حال ف ( لو حضر الغائب ) وأراد استيفاء حقه ( حلف بقدر نصيبه ، وهو ) في الفرض ( خمس وعشرون يمينا ) . وإن كان الوارث ثلاثة أحدهم غائب حلف الحاضران خمسين كل منهما خمسة وعشرون ، فإذا حضر الثالث حلف الثلث وجبر المنكسر ، فيحلف سبع عشرة ، ولو كان الحاضر منهم واحدا حلف خمسين وأخذ نصيبه . ثم إن حضر الآخران معا حلف كل منهما سبع عشرة ، وإن حضر أحدهما حلف خمسا وعشرين ، إذ قد لا يحضر الثالث أو لا يدعي ، فإذا حضر الثالث حلف سبع عشرة ، وعليه فقس . وفي المسالك ( ونظير ذلك ما إذا حضر أحد الشركاء ، فإنه يأخذ جميع المبيع بالشفعة ، فإذا قدم آخر شاركه بالنصف ، فإذا حضر ثالث كان المبيع بينهما أثلاثا وهكذا ، إلا أن الفرق بينها فورية الشفعة بخلاف المقام ، فليس له فيها أن يقول : لا آخذ إلا بقدر حصتي ، فإن الشفعة تبطل بذلك بخلاف المقام ، فإن له تأخير القسامة حتى يقدم الغائب ) . لكن لا يخفى عليك أنه بعد فرض الحكم بذلك في النظير كما عرفت الكلام فيه في محله لا يقتضي ثبوت الحكم هنا كذلك ، ضرورة عدم انطباقه على الضوابط ، لأن القسامة إن كانت كالبينة في إثبات الحق كما