الشيخ الجواهري
265
جواهر الكلام
أجنبي عن اشتراط ذكر ذلك في اليمين ، وإلا كان خامسا لا رابعا . ( و ) على تقديره فلا ريب في أن ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها إطلاق الأدلة فضلا عما تعرض لخصوص صفة اليمين من النصوص السابقة ( أنه لا يجب ) كغيره من الأيمان ، كما هو واضح ، والله العالم . ( المقصد الثالث في أحكامها ) التي منها عندنا نصا ( 1 ) وفتوى ثبوت القصاص بها في العمد إجماعا بقسميه ، خلافا لأبي حنيفة والشافعي في الجديد . فأوجبا بها الدية مغلظة في مال الجاني ، وهو اجتهاد في مقابلة النص النبوي ( 2 ) وغيره ( 3 ) وثبوت الدية على القاتل في عمد الخطأ بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال وعلى العاقلة في الخطأ المحض كما هو المشهور على ما في كشف اللثام ، لظهور النصوص في أنها كالبينة في ذلك . لكن في محكي التحرير وإن كان القتل خطأ ثبتت الدية على القاتل لا على العاقلة ، فإن العاقلة إنما تضمن الدية مع البينة لا مع القسامة ، وعن الشهيد في الحواشي أنه قواه ، بل قد يؤيده خبر زيد ( 4 ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ( لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ) إلا أنه لا جابر له ، والظاهر إرادة ما قابل الاقرار من الحصر المزبور فيه ، وإلا كان معارضا بظاهر ما دل على إثبات الدعوى بها مما هو أرجح منه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل ( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 117 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العاقلة الحديث 1 من كتاب الديات .