الشيخ الجواهري

254

جواهر الكلام

ولعله لاطلاق النصوص ( 1 ) السابقة كون اليمين على المدعي في الدم المقتصر في تقييدها باللوث على النفس دون الأعضاء . ( و ) لكن فيه أنه مقيد بما عرفت ولو للاجماع فيهما . إنما الكلام في أنه ( كم قدرها ) فيها ؟ ف‍ ( قيل ) كما عن المفيد في محكي كتاب النساء وسلار وابن إدريس ( خمسون يمينا ) كالنفس ( احتياطا ) في الدماء ( إن كانت الجناية تبلغ الدية ) كالأنف والذكر ( وإلا فبنسبتها من خمسين يمينا ) في العمد وفي الخطأ خمس وعشرون بناء على القول بها فيه ، بل قيل : إنه خيرة أكثر المتأخرين لكنهم لم يذكروا الخمس وعشرين في الخطأ ، وإنما أطلقوا ذكر الخمسين وفي المسالك أنه مذهب الأكثر بقول مطلق ، بل عن غيرها أنه المشهور ، بل عن السرائر الاجماع عليه ، لكن قيل : يحتمل أن يريد منه أن الثبوت بالخمسين مجمع عليه . ( وقال آخرون ) وهم الشيخ وأتباعه : ( ست أيمان في ما فيه دية النفس وبحسابه من ست في ما فيه دون الدية ، وهي رواية أصلها ظريف ) وغيره كما يقضى به ملاحظة الكافي والتهذيب والفقيه ، بل قيل : إنه الأشهر بل في كشف اللثام وغيره أنه المشهور ، بل عن الخلاف والمبسوط ظاهر الاجماع ، بل عن الغنية الاجماع عليه صريحا ، وهو الحجة بعد المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) في الكافي والتهذيب والفقيه بطرق فيها الصحيح والموثق والحسن وغيرها من أنه ( جعل القسامة في النفس على العمد خمسين رجلا ، وفيها على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ، وعلى ما بلغت ديته من الجراح ألف دينار ستة نفر ، فما كان دون ذلك فبحسابه من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب دعوى القتل الحديث 2 .