الشيخ الجواهري
255
جواهر الكلام
ستة نفر إلى أن قال : وتفسير ذلك ) إلى آخر ما ذكره مما هو نحو ما عند الأصحاب ، إلا أن الظاهر كون قول : ( وتفسير ذلك ) إلى آخره من الكليني لا من الرواية ، كما لا يخفى على من تأمل ، وقد اعترف به بعض الأفاضل ، لكن يكفينا في الاستدلال ما قبل قوله : ( وتفسيره ) مؤيدا ذلك بأن الجناية هنا أخف ، فناسبها التخفيف في اليمين . ولا معارض لذلك سوى دعوى مخالفة القسامة للأصل ، فيقتصر فيها على المتيقن الذي هو الخمسون مطلقا أو في خصوص العمد والخمس والعشرون في الخطأ التي هي كما ترى بعد الحجة الشرعية ، وسوى إطلاق بعض النصوص ( 1 ) إن القسامة في العمد خمسون ، وفي الخطأ خمس وعشرون الواجب تقييده بما عرفت ، وسوى دعوى الاجماع المزبور المعتضد بدعوى الشهرة المذكورة التي قد سمعت احتمال إرادة أن الثبوت بالخمسين متيقن منها ، بل لعله الظاهر ، وإلا كان بين الخطأ ، ضرورة كون المشهور بين من تقدم عليه خلافه ، نعم ربما كان ذلك مشهورا بعده ، مع أنه غير محقق أيضا ، لأنه خيرة الفاضل في بعض كتبه والشهيدين والمقداد ، وعلى تقديره فهو معارض بالشهرة القديمة المحققة التي لا يقدح فيها خروج المفيد والديلمي ، وربما كان العذر لابن إدريس عدم عمله بأخبار الآحاد وإن صحت ، أما غيره فلا عذر له إلا ظن ضعف الخبر ، كما في المسالك ، وقد عرفت فساده ، وأنه مروي بطرق فيها الصحيح والموثق وغيرهما ، مضافا إلى اعتضاده بما عرفت ، فلا ريب في أنه الأقوى . وكيف كان فإن كان في العضو أقل من دية فبحساب النسبة إليها من خمسين على الأول إلى أن يبلغ خمس عشر الدية أو أقل ، ففيه يمين
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 .