الشيخ الجواهري

248

جواهر الكلام

في بعض كتبه ، كالشهيدين والمقداد وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المشهور كما اعترف به الفاضل ، بل عن الغنية نسبته إلى رواية الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، بل عن الشيخ دعواه عليه صريحا ، وهو الحجة بعد ما سمعته من النصوص ( 1 ) التي لا معارض لها إلا ما تقدم من نصوص عبد الله بن سهل ( 2 ) الظاهرة أو الصريحة في كون الدعوى فيه قتل العمد ، مع أنها قضية في واقعة ، وكذا غير ذلك من النصوص ( 3 ) المشتمل على حكمة شرعية القسامة ، كل ذلك مع أن أقصاه الاطلاق المقيد بما عرفت ، وأما دعوى أنه أحوط ففيه أنه كذلك مع بذل الزائد على ذلك ، أما مع الامتناع فلا احتياط . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه ( لو كان المدعون جماعة قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد والخمس والعشرون في الخطأ ) أو بالتفاوت لو فرض كونهم وارثين . لكن التحقيق عدم اقتضاء التفاوت فيه التفاوت في الأيمان ، كما أن التحقيق كون القسمة المزبورة راجعة إلى اختيارهم باعتبار كون الحق لهم ، فهم مختارون فيه وفي كيفية إثباته على حسب ما عرفته سابقا . لكن أطلق المصنف هنا القسمة بينهم بالسوية ، وتبعه الفاضل في القواعد ، بل في شرحها للإصبهاني ذكورا كانوا أم إناثا أو مختلفين وارثين بالسوية أو لا بها أو غير وارثين ، لاشتراكهم في الدعوى وانتفاء دليل على التفاضل ولا يفيده التفاضل في الإرث ، على أنه ليس بشرط . وفيه ( أولا ) أن النصوص صريحة في كون الحالف خمسين رجلا .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 و 10 من أبواب دعوى القتل . ( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 117 - 125 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل .