الشيخ الجواهري
228
جواهر الكلام
القسامة أن يقتل به فيكف عن قتله ، وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلناه ولا علمنا قاتلا وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون ) . وقال أبو بصير ( 1 ) : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القسامة أين كان بدؤها ؟ فقال : كان من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا ، فجاءت الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت ؟ يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه ، فقالوا : يا رسول الله أنقسم على ما لم نره ؟ قال : فيقسم اليهود ، فقالوا : يا رسول الله من يصدق اليهود ؟ فقال : أنا إذا أدي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم فيها ؟ قال : إن الله حكم في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء ، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكانت اليمين على المدعى عليه ، فإذا ادعى الرجل على القوم الدم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم ، فعلى المدعي أن يجئ بخمسين رجلا يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا كان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فإن فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فلاة أديت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 5 وفيه " لا يبطل دم امرء مسلم " وكذلك في الكافي ج 7 ص 362 إلا أن الموجود في التهذيب ج 10 ص 167 الرقم 663 " لا يطل دم امرء مسلم " .