الشيخ الجواهري

229

جواهر الكلام

ديته من بيت المال ، فإن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا يطل دم امرء مسلم ) . وقال زرارة ( 1 ) : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القسامة ، فقال : هي حق ، إن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود ، فقال : ائتوني بشاهدين من غيركم ، قالوا : يا رسول الله ما لنا شاهدان من غيرنا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم ، قالوا : يا رسول الله وكيف نقسم على من لم نره ؟ قال : فتقسم اليهود ، قالوا : يا رسول الله وكيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم ؟ فوداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال زرارة : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس لكي ما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك ، فامتنع من القتل ) . وقال ( عليه السلام ) أيضا في خبره الآخر ( 2 ) : ( إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعي عليه واليمين على من ادعى لكيلا يطل دم امرء مسلم ) . وفي الحسن أو الصحيح ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 4 عن أبي بصير ، وفيه " لئلا يبطل دم امرء مسلم " . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 2 .