الشيخ الجواهري

227

جواهر الكلام

عدم اعتباره في الثاني ، لكن لم نتحققه ، لما قيل من أنه وقع فيه بعض العبارات الموهمة لذلك على لسان العامة ، بل عن السرائر أن عليه في النفس إجماع المسلمين وفي الأعضاء إجماعنا ، وفي محكي الخلاف " إذا كان مع المدعي للدم لوث وهو تهمة على المدعى عليه بأمارات ظاهرة بدأ به في اليمين يحلف خمسين يمينا ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ) وفي الغنية " والقسامة لا تكون إلا مع التهمة بأمارات ظاهرة ، يدل على ذلك إجماع الطائفة " وعن ابن الأثير أن " في حديث القسامة ذكر اللوث " وعن مجمع البحرين " القسامة تثبت مع اللوث " ولم نجد مخالفا في ذلك من من العامة والخاصة إلا عن الكوفي منهم ، فإنه قال : " لا أعتبر اللوث ولا أرى بحثه ، ولا أرى جعل اليمين في جانب المدعي " وكم له من نحو ذلك وإلا فهي من الضروريات بين علماء المسلمين ، والنصوص فيها من الطرفين متواترة أو قطعية المضمون . قال العجلي ( 1 ) : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القسامة فقال : الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : إن فلان اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقده به برمته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقده برمته ، فقالوا : يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا ، وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فوداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عنده ، وقال : إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرجة من عدوه حجزه مخافة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 .