الشيخ الجواهري

213

جواهر الكلام

لتكاذبهما ) المقتضي لتساقطهما ، ولقاعدة الاقتصار على المتيقن في اللوث المخالف للقواعد ، والمسلم منه شهادة الواحد بلا معارض ، من غير فرق بين حصول الظن للحاكم من أحدهما بكونه أضبط وأعدل أو لا ، فالأظهر حينئذ عدم اللوث كما في المسالك وغيرها . ( أما لو شهد أحدهما بالاقرار والآخر بالمشاهدة لم يثبت ) القتل لاختلاف المشهور به ( و ) لكن ( كان لوثا لعدم التكاذب ) بل التعاضد والله العالم . ( وهنا مسائل : ) ( الأولى : ) ( لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل مطلقا وشهد الآخر بالاقرار عمدا ثبت القتل ) الذي اتفقا عليه دون الوصف الذي انفرد به أحدهما ( وكلف المدعى عليه البيان ، فإن أنكر القتل لم يقبل منه ، لأنه إكذاب للبينة وإن قال : عمدا قتل ) مع تصديق الولي له لاقراره ( وإن قال : خطأ وصدقه الولي فلا بحث ، وإلا فالقول قول الجاني مع يمينه لأنه من التفسير الذي يرجع به إليه ، ولأنه كذي اليد على صفة فعله . وحينئذ فلا فرق بين دعوى الخطأ والعمد لو فرض إنكار الولي ، ومن هنا قال الفاضل في القواعد : ( وإن فسر بمهما كان أي من العمد والخطأ قبل ، والقول مع اليمين إذا لم يصدقه الولي ) فلا يتوهم من إطلاق المتن القبول في العمد والتفصيل في الخطأ الاختلاف بينهما في ذلك ، ضرورة عدم الفرق ، وحينئذ فإن حلف وإلا جعل ناكلا