الشيخ الجواهري
214
جواهر الكلام
وحلف الولي ، نعم مع ثبوت الخطأ بيمينه تكون الدية في ماله دون العاقلة الذي لا ينفذ إقرار الغير في حقه ، وكذا لو ثبت باليمين المردودة وإن قلنا إنها كالبينة لكن في حق المتخاصمين دون غيرهما مع أن التحقيق كونهما أصلا برأسه ، كما تقدم تحقيقه في محله . ( ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بالقتل المطلق وأنكر القاتل العمد وادعاه الولي كانت شهادة الواحد لوثا و ) حينئذ ف ( يثبت الولي دعواه بالقسامة إن شاء ) لعدم التكاذب بين الشاهدين ، ضرورة عدم تضمن شهادة الآخر الصفة ، فكان الآخر كالشاهد الواحد ابتداء من غير أن يشهد معه غيره ، بخلاف ما إذا تضمنت شهادة الآخر المناقضة الذي تقدم الكلام فيه آنفا ، بل وبخلاف المسألة السابقة التي مبناها على الاقرار الذي لا يثبت به اللوث المخالف للأصل ، كما تعرفه في محله إن شاء الله . ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بالقتل خطأ ففي القواعد ( في ثبوت أصل القتل إشكال ) ولعله من الاتفاق عليه ، ومن التكاذب وإن كان لا يخفى عليك ما في الأول المشترك بين جميع صور التكاذب في كيفيات الفعل وزمانه ومكانه . كما أنه يخفى عليك حال ما في التحرير من كون شهادة الواحد هنا لوثا بعد ما عرفت سابقا من عدم اللوث به مع المعارض ، بل ولا ما في دفع الاشتراك المزبور بأن الاختلاف في المكان مثلا اختلاف في فعل واحد ، والتكاذب فيه ظاهر ، فليس هناك أمر مشترك بخلاف العمد فإن هناك أمرين : القتل وكونه عمدا ، إذ قصد القتل واختياره وتعمده غيره ، فصارا كأنهما اتفقا في القتل واختلفا في فعل آخر وهو القصد ، فأحدهما يدعيه والآخر ينفيه ، فأحدهما يقول قصد القتل ، والآخر يقول