الشيخ الجواهري

209

جواهر الكلام

مع أن القائل به جماعة ، وقد تقدم تحقيق الحال في ذلك في كتاب الشهادات . ( و ) كذا تقدم البحث في أنه ( لا ) يثبت ( بشاهد ويمين ) كما هو المشهور ، بل في الرياض الاتفاق عليه ، أو يثبت بهما كما عن الشيخ وابن إدريس ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يثبت بكل منهما ( بذلك خ ل ) ما موجبه الدية كقتل الخطأ ) الشبيه بالعمد وغيره ( والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة ) لكون الشهادة على المال الذي يثبت بشهادة النساء منفردات ، بل وبالامرأتين مع اليمين ، كما تقدم تحقيق ذلك كله في كتاب الشهادات أيضا . ولو عفا من له القصاص على مال لم يثبت بشهادة النساء وإن انضممن بناء على عدم ثبوت القصاص ، فإن المال ليس من المشهود به ، وإنما هو طرأ من خارج ، وعن العامة وجه بالقبول إذا رجع إلى المال قبل الاثبات ، كأن يقول : عفوت عن القصاص فاقبلوا مني شهادة رجل وامرأتين ، وضعفه واضح . ولو شهد الرجل والامرأتان على هاشمة مسبوقة بايضاح بضربة واحدة ففي القواعد والإرشاد ومحكي حواشي الشهيد الأول وروض الجنان عدم القبول في الهشم الموجب للأرش ، أي لم يترتب على الهشم أرش أصلا ، لأنها شهادة واحدة ردت في بعضها ، وهو الايضاح الموجب للقصاص ، فلا تقبل في الباقي ، ولأن الهشم لا ينفصل من الايضاح الممتنع بالشهادة فيمتنع ما لا يتم إلا به . وفيه أنه لا بعد في ثبوته مع عدم ثبوت الايضاح نحو ما سمعته في السرقة التي يثبت فيها المال بذلك دون الحد ، كما أنه يمكن حصول الهشم بدون إيضاح ، ولعله لذا تردد في عدم القبول في التحرير وغيره ، بل