الشيخ الجواهري

208

جواهر الكلام

من المقرين على قتله وإسقاط القصاص والدية ، وهو كما ترى مجرد اعتبار لا يعارض ما سمعت من النص والفتوى المشتمل على الكرامة للحسن ( عليه السلام ) باعتبار أنه لو كان غيره لأخذ بقاعدة الاقرار ، إلا أنه لما كان مؤيدا بروح القدس ومسددا بتسديداته والفرض أن الحكم عند الله تعالى شأنه على خلاف قاعدة الاقرار للحكمة التي ذكرها أبو محمد ( عليه السلام ) قضى فيها بما سمعت ، وأراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إظهار أمر الحسن ( عليه السلام ) وأنه من معادن أسرار الله تعالى . ثم إن ظاهر التعليل المزبور عدم الفرق بين وجود بيت المال وعدمه ، بل لعله ظاهر الفتاوى أيضا وإن أشكله في المسالك والرياض باقتضائه حينئذ ذهاب حق المقر له ، بل مقتضى التعليل ذلك أيضا وإن لم يرجع الأول عن إقراره ، إلا أن ظاهر الفتاوى تقييده بذلك ، ويؤيده قاعدة الاقتصار في ما خالف الأصول على المتيقن ، بل لولا ظهور الاتفاق على النص المزبور المشتمل على كرامة الحسن ( عليه السلام ) أمكن حمل ما وقع من الحسن ( عليه السلام ) على أنه قضية في واقعة أو غير ذلك ، والله العالم . ( وأما البينة فلا يثبت ما يجب به القصاص ) في النفس أو الطرف ( إلا بشاهدين ) عدلين عند المصنف هنا ( و ) حينئذ ( لا يثبت بشاهد وامرأتين ) فضلا عن شهادة النساء منفردات . وقيل والقائل الشيخ في المبسوط والفاضل وغيرهما : يجب به القود بل هو مختار المصنف في كتاب الشهادات . ( وقيل ) والقائل الشيخ أيضا في النهاية وابن الجنيد وأبو الصلاح والقاضي والفاضل في المختلف : ( يثبت ) ذلك ، ولكنه تجب ( به الدية ) دون القصاص جمعا بين الأدلة ( و ) لكن قال المصنف : ( هو شاذ )