الشيخ الجواهري
190
جواهر الكلام
الدية ، بل لا شئ فيه حينئذ ، كما أن في احتمال النصب منافاة لقوله ( عليه السلام ) : ( هذان متعديان ) وللاستدلال ، بل ولقوله : ( فوثب المضروب ) . بل لعل المناقشة في السند ضعيفة ، لأن الأولى رواها في الفقيه عن العلاء بن عن الحلبي ، وطريقه إليه صحيح ، والثانية موثقة بعمار ، واختلافهما في الخارج عن موضوع المسألة غير ضائر ، خصوصا بعد اتفاق القائلين على أنه على العاقلة عدا الصدوق في ظاهره ، لأنه روى رواية الحلبي ، ومقتضاه إن كان باقيا على ما قدمه في كتابه من العمل بما يرويه فيه العمل به ، وعلى تقديره فهو شاذ ، لأن المعروف بين القائلين كونه على العاقلة كعمد الصبي والمجنون ، وعلى كل حال لا قدح في الرواية من هذه الجهة . ودعوى عدم صلاحية أخبار الآحاد وإن صحت لتخصيص الكتاب قد ذكرنا فسادها في الأصول ، ولكن الانصاف مع ذلك كله عدم الجرأة بها على تخصيص العمومات بعد مخالفة المتأخرين واحتمال إرادة أن الأعمى غالبا لا يعلم تعمده إلا باقراره منها ، والله العالم . ( الشرط الخامس : ) ( أن يكون المقتول محقون الدم احترازا عن المرتد بالنظر إلى المسلم ، فإن المسلم لو قتله لم يثبت القود ) وإن أثم بعدم الاستئذان ممن إليه القتل ، بل وإن تاب وكان مرتدا عن فطرة وقلنا بقبول توبته وبقي القتل عليه حدا . ( وكذا ) الزاني واللائط وغيرهما من ( كل من أباح الشرع