الشيخ الجواهري
191
جواهر الكلام
قتله ) حدا ، لكن قد عرفت البحث في ذلك ( 1 ) وفي غيره ممن حده القتل بالنسبة للمسلم والكافر وإن كان ظاهر المصنف هنا اختصاص ذلك بالمسلم دون الكافر . ولذلك في كشف اللثام بعد أن ذكر الشرط المزبور وهو كون المقتول معصوم الدم مفرعا عليه عدم القصاص من المسلم من كل من أباح الشرع قتله قال : ( وهذا أحد الوجهين في المسألة ، وقد مر خلافه في بعض الصور ) . لكن في الرياض ( والأصل في هذا الشرط بعد الاجماع الظاهر المصرح به في كثير من العبائر كالغنية والسرائر الاعتبار والمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ، ففي الصحيح وغيره ( 2 ) ( عن رجل قتله القصاص له دية ، فقال : لا لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، وقال : من قتله الحد فلا دية له ) وبمعناهما كثير من المعتبرة ، ونحوها النصوص ( 3 ) الواردة في إباحة الدفاع وقتل المحارب ) . قلت : لا إشكال ولا خلاف في عدم القصاص بقتل مثل هؤلاء الذي أشار إليه المصنف وغيره بقوله : ( ومثله من هلك بسراية القصاص أو الحد ) وقد سمعت النصوص ( 4 ) الواردة فيها وفي المقتول دفاعا ، بل وساب النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي قد ورد إهدار دمه لكل من سمعه بل والأئمة ( عليهم السلام ) ( 5 ) ما لم يخش الفتنة من قتل
--> ( 1 ) راجع ص 11 - 12 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 بطريقين . ( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب القصاص في النفس . ( 4 ) الوسائل الباب 24 و 22 من أبواب القصاص في النفس . ( 5 ) الوسائل الباب 27 من أبواب حد القذف من كتاب الحدود .