الشيخ الجواهري
187
جواهر الكلام
العلم بأن الباقين قتلا هما . ولعله ( ل ) ذا قال الشيخ وغيره : ( إنه كالصاحي في تعلق الأحكام ) مؤيدا بكونه ممنوعا من ذلك أشد المنع ، فهو حينئذ من الجارح عن الاختيار بسوء اختياره المعامل المختار في اجراء الأحكام حتى طلاق زوجته وغيره من الأحكام ، وإنما قضى عليه في الأربعة بما ذكره لعدم العلم بالحال ، كصحيح محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة شربوا فسكروا فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا ، فقتل اثنان وجرح اثنان ، فضرب كل واحد منهم ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن يقاس جراحة المجروحين فيرفع من الدية ، وإن مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ ) . ولكن مع ذلك كله في المسالك لعل الأظهر عدم القصاص وفاقا للفاضل في الارشاد بل والقواعد وإن قال : على إشكال مما عرفت من انتفاء العمد والاحتياط في الدم ، إلا أن الأقوى ما عرفت . نعم لا قود عليه لو كان السكر بعذر شرعي ، للأصل بعد انتفاء القصد المعتبر ، هذا كله في السكران . ( أما من بنج نفسه ) بما لا يعد مسكرا ( أو شرب مرقدا ) كذلك ( لا لعذر فقد ألحقه الشيخ بالسكران ) في ثبوت القصاص عليه ، بل عنه أيضا إلحاق شارب الأدوية المبنجة بغير عذر ، كل ذلك للتساوي في زوال القصد بالاختيار لا لعذر ، ووافقه الفخر في الإيضاح . ( و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع ، لعدم الدليل على الالحاق بعد فرض عدم صدق السكران على شئ منهم وإمكان الفرق
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 من كتاب الديات .