الشيخ الجواهري

188

جواهر الكلام

بشدة التوعد عليه دون غيره . وكيف كان فلا ( خلاف ( و ) لا إشكال نصا ( 1 ) وفتوى في أنه ( لا قود على النائم ) بل الاجماع بقسميه عليه ( لعدم القصد ) الذي يدرجه في اسم العمد ( وكونه معذورا في سببه و ) لكن ( عليه الدية ) في ماله عند الشيخين ويحيى بن سعيد والفاضل على ما حكي عن بعضهم ، بل عن السرائر نسبته إلى أصحابنا ، قال : ( لأنهم جميعا يوردونه في ضمان النفوس ، وذلك لا تحمله العاقلة بلا خلاف ) لأنه شبيه عمد ، وللمرسل ( 2 ) المنجبر بما سمعت ، ولأصالة الضمان على المتلف دون غيره ، وعلى العاقلة عند أكثر المتأخرين ، بل قيل : عامتهم حتى المصنف في كتاب الديات ، لأنه خطأ محض في الفعل والقصد . هذا كله في النائم غير الظئر ، وأما هي ففيها أقوال ثلاثة : ثالثها التفصيل من الأظئار للفخر والعزة وبينه للحاجة ، فالأول في مالها ، والثاني على العاقلة ، وتمام الكلام في ذلك كله في كتاب الديات إن شاء الله . ( وفي الأعمى تردد ) وخلاف ( أظهره ) عند المصنف وأكثر المتأخرين ( أنه كالمبصر في توجه القصاص بعمده ) للعمومات ( و ) لكن ( في رواية الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن جنايته خطأ تلزم العاقلة ) قال : ( سألته عن رجل ضرب رأس رجل بمعول ، فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، فقال ( عليه السلام ) : هذان متعديان جميعا ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا ، لأنه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته يؤخذون

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب العاقلة الحديث 1 من كتاب الديات .