الشيخ الجواهري
178
جواهر الكلام
وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) : ( إن محمد ابن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا فجعل الدية على قومه وجعل عمده وخطأه سواء ) إلى غير ذلك . فإن لم تكن له عاقلة فعن النهاية والمهذب والجامع أن الدية على بيت المال ، وفي كشف اللثام ( ويوافقه خبر بريد العجلي ( 2 ) الآتي ) وفيه مع أنه لا صراحة فيه بل ولا ظهور في كونه قاتلا مجنونا يمكن أن يكون المراد بيت مال الإمام ، لأنه الوارث له ، ولذا كان المحكي عن السرائر أنها على الإمام دون بيت المال . وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ ) لأن البلوغ شرط في المشهور أيضا ، بل عليه عامة المتأخرين ، بل نسبه بعض إلى الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، بل عن الغنية دعواه عليه صريحا ، بل عن الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، للأصل والاحتياط في الدماء ، ولحديث رفع القلم ( 3 ) المجمع عليه كما عن السرائر . وخصوص قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 4 ) : ( عمد الصبي وخطؤه واحد ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمار ( 5 ) :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 5 - 2 - 3 من كتاب الديات . ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 والباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 . ( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 5 - 2 - 3 من كتاب الديات . ( 5 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 5 - 2 - 3 من كتاب الديات .