الشيخ الجواهري

177

جواهر الكلام

بينهما ، وقدم في الاستيفاء من أخرجته القرعة ) ثم يقتص ورثة المقتول من الآخر ، وإنما فائدة القرعة التعجيل في قتل أحدهما . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو بدر أحدهما فاقتص ) قبل القرعة ( كان لورثة الآخر الاقتصاص منه ) وإن أثم هو بالمبادرة المزبورة إلا أنه استوفى حقه مع احتمال عدم الإثم ، فإن لكل منهما استيفاء حقه من الآخر بمقتضى إطلاق الأدلة . ومنه ينقدح عدم وجوب القرعة ، نعم قد يقال بوجوبها عند تشاحهما في ذلك عند الحاكم ، كما أنه قد يقال بتقديم الاقتصاص من الاقدام جناية إذا لم يقترنا ، والله العالم . ( الشرط الرابع : ) ( كمال العقل ، فلا يقتل المجنون ) إجماعا بقسميه ونصوصا عموما كحديث ( 1 ) رفع القلم وغيره وخصوصا ( 2 ) مستفيضا حد الاستفاضة ( سواء كان المقتول ( قتل خ ل ) عاقلا أو مجنونا و ) سواء كان مطبقا أو أدوارا إذا قتل حال أدواره ، نعم ( تثبت الدية ) عندنا ( على عاقلته ) لأن عمده خطأ . قال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمد ( 3 ) : ( كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 والباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس والباب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 1 من كتاب الديات .