الشيخ الجواهري
163
جواهر الكلام
ولكن تثبت الدية لئلا يبطل دم المسلم ، ولوقوع الجناية مضمونة والعبرة في المقدار باستقرارها . وعن بعض العامة أنه أوجب نصف الدية بناء على استناد الموت إلى مضمون وغير مضمون ، كما إذا قطع يده فارتد فقطع آخر يده الأخرى وهو مرتد ، وربما احتمل أيضا القود بعد رد نصف الدية . والجميع كما ترى . ضرورة أن التخلل المزبور بعد عدم قدحه في تحقق عنوان القصاص وهو قتل المسلم عمدا لا يصلح مانعا ولا موجبا لرد النصف ولا بسقوطه . ( و ) من هنا ( لو كانت الجناية خطأ ثبتت الدية ، لأن الجناية صادفت محقون الدم و ) قد عرفت غير مرة أن العبرة في المقدار بالاستقرار ف ( كانت مضمونة في الأصل ) والله العالم . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا قتل مرتد ذميا ففي قتله تردد ) كما في القواعد ( منشأه تحرم المرتد بالاسلام ) المانع من نكاحه الذمية ، ومن إرث الذمي له ، ومن استرقاقه ، والمقتضي لوجوب قضاء الصلاة عليه لو أسلم ( و ) لكن مع ذلك ( يقوى أنه يقتل ) وفاقا للفاضل وغيره ممن تأخر عنه ، بل وللمحكي عن المبسوط والخلاف ( للتساوي في الكفر ، كما يقتل النصراني باليهودي ، لأن الكفر كالملة الواحدة ) ولاطلاق أدلة القصاص المقتصر في الخروج عنها على عدم قتل المسلم بالكافر ، إذ لا دليل على اعتبار التساوي على وجه يقتضي خروج المفروض ، بل لعل المراد من اشتراط