الشيخ الجواهري

164

جواهر الكلام

التساوي في عبارة الأصحاب ولو بقرينة التفريع هو عدم قتل المسلم بالكافر . ومن ذلك يعلم عدم أثر لما سمعته من أحكام المرتد في سقوط القود عنه الذي يمكن مقابلته بما يقتضي كونه أسوأ حالا من الذمي ، كوجوب قتله مع عدم التوبة دونه ، وعدم حل ذبيحته إجماعا بخلاف الذمي الذي اختلف فيه ، وعدم إقراره بالجزية وغير ذلك . نعم هذا كله مع بقائه على الارتداد . ( أما لو رجع إلى الاسلام فلا قود ) قطعا وإن تكافئا حال الجناية ، لعموم ( لا يقاد مسلم بكافر ) ( 1 ) ولجب الاسلام الذي يعلو ولا يعلى عليه ما قبله ( و ) لكن ( عليه دية الذمي ) كما في القواعد وغيرها مع إمكان القول بعدمها أيضا إن لم يكن إجماعا ، باعتبار كون الواجب عليه القصاص ، والفرض سقوطه عنه بالاسلام ، اللهم إلا أن يستفاد من الأدلة قيامها مقامه في كل مقام تعذر استيفاؤه على وجه يشمل الفرض ، وربما يأتي لذلك تتمة إن شاء الله . المسألة ( الخامسة : ) ( لو جرح المسلم نصرانيا ثم ارتد الجارح وسرت الجراحة فلا قود ) بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ( لعدم التساوي حال الجناية ) التي لها مدخلية في إزهاق نفسه مع السراية ، فلا يصدق عليه كافر تعمد قتل كافر ، ومن هنا لم تكف الكفاءة في إحدى الحالتين دون الأخرى ، ولذا لم يقتص منه لو جرح مرتدا ثم أسلم ، ففي الفرض لا يتغير الحكم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 وفيه " لا يقاد مسلم بذمي " .