الشيخ الجواهري

159

جواهر الكلام

في الاسلام ) عندنا نعم من حكم بكفره من الأصحاب وإن أظهر الاسلام لا يقتله به ، بل قيل لا يقتل به وهو صغير ، لعدم إسلامه التبعي بعدم الأبوين له شرعا إلا أن يسبى ، بناء على صحة سبي مثله ، فيحكم حينئذ باسلامه تبعا للسابي ، وكأنه مبني على اشتراط المساواة في الدين في القصاص ، للاجماع ونحوه ، وإلا فما سمعته من النصوص ( 1 ) عدم قتل المسلم بالكافر ، وولد الزنا قبل وصفه الاسلام لا يحكم بكفره ، ولذا قلنا بطهارته ، فيندرج في قوله تعالى ( 2 ) : ( النفس بالنفس ) وغيره مما دل على القصاص ، والله العالم . ( مسائل من لواحق هذا الباب : ) ( الأولى : ) ( لو قطع مسلم يد ذمي عمدا فأسلم وسرت إلى نفسه فلا قصاص ) في الطرف ( ولا قود ) في النفس . ( وكذا لو قطع يد عبد ثم أعتق وسرت ، لأن التكافؤ ) في الاسلام والحرية ( ليس بحاصل وقت الجناية ) كي يصدق قتل المسلم والحر عمدا . ( وكذا الصبي لو قطع يد بالغ ثم بلغ وسرت جنايته لم يقطع ، لأن الجناية ) في الجميع ( لم تكن موجبة للقصاص حال حصولها ) فلا يتجدد لها للأصل ( و ) غيره مما عرفت . نعم ( تثبت ) في الجميع ( دية النفس ) تامة في ذمة الأولين وعاقلة الأخير ( لأن الجناية ) حال حصولها ( وقعت مضمونة )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .