الشيخ الجواهري

149

جواهر الكلام

( والأشبه ثبوته ) لما عرفت من إطلاق الدليل الذي لا ينافيه سقوط القود عن الشريك كالأب والأجنبي والمسلم والذمي في قتل الذمي ، نعم له ذلك ولكن ( مع رده ما يستحقه المولى ) من الجاني من قيمة الجناية نصف الدية أو أقل . ( ولو اقتصر الولي على الاقتصاص في الرجل أخذ المولى نصف قيمة المجني عليه وقت الجناية ) فإن كان تمام دية اليد فذاك ( و ) إلا ( كان الفاضل للوارث ، فيجتمع له الاقتصاص وفاضل دية اليد إن كانت ديتها زائدة عن نصف قيمة العبد ) كما هو المفروض ، وهو واضح . هذا وفي القواعد ( ولو جرح عبد نفسه وأعتق ثم مات فلا دية ، كما لو أتلف عبدا ثم أعتق ) وشرحها في كشف اللثام ( ولو جرح عبد نفسه وأعتق بعد ذلك ثم مات فلا دية عليه ، لأن العبرة بحال الجناية ، كما لو أتلف مالا حال كونه عبدا ثم أعتق لم يكن عليه الضمان اعتبارا بحال الجناية ) . وفيه أن ضمان العبد المال على وجه يتبع به بعد العتق مفروغ منه ، بل لعله كذلك حتى لو كان المال لسيده . ثم إن ظاهر التشبيه كون مفروض المسألة رفع ( عبد ) ونصب ( نفسه ) وربما احتمل جرح المولى عبد نفسه على أن يكون المراد من التشبيه أنه كما لو جنى المولى على عبده بالمتلف ثم أعتقه ، فإنه لا ضمان هنا فكذلك الجرح ، وهو كما ترى ، والله العالم .