الشيخ الجواهري

150

جواهر الكلام

( الشرط الثاني : ) ( التساوي في الدين ، فلا يقتل مسلم بكافر ) مع عدم الاعتياد ( ذميا كان أو مستأمنا أو حربيا ) بلا خلاف معتد به أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض حد الاستفاضة أو متواتر كالنصوص : منها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر محمد ابن قيس ( 1 ) : ( لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم ) وغيره على وجه لا يقدح في الأول خلاف الصدوق في المقنع ، ولا في الثاني ما تسمعه من النصوص ( 2 ) الواردة بالمساواة بين المسلم والذمي المخالفة لقوله تعالى ( 3 ) : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) إن كان الوارث كافرا ، ويتم بعدم القول بالفصل ، المحمولة على المتعود أو على التقية من بعض العامة ، منهم أبو يوسف الذي يقول فيه الشاعر : يا قاتل المسلم بالكافر * جرت وما العادل كالجائر يا من ببغداد وأطرافها * من فقهاء الناس أو شاعر جار على الدين أبو يوسف * بقتله المسلم بالكافر فاسترجعوا وابكوا على دينكم * واصبروا فالأجر للصابر ( ولكن يعزر ) لو قتل من يحرم قتله عليه بخلاف الحربي منهم حتى إذا لم يستأذن الإمام ( عليه السلام ) في ذلك وإن توقف الجهاد ، لكن فرق بينه وبين قتله بدونه ، بل ( ويغرم دية الذمي ) منهم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 0 ( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 0 ( 3 ) سورة النساء : 4 الآية 141 .