الشيخ الجواهري
111
جواهر الكلام
( والمكاتب ) المطلق ( إن لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا فهو كالقن ) لما سمعته في الصحيح السابق ( 1 ) من أنه ( إن كان مولاه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المماليك ) إلى آخره الذي قد سمعت الكلام فيه سابقا ، ولكن الحكم لا خلاف فيه ، وفي صحيح أبي ولاد الحناط ( 2 ) ( فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص للعبد منه ، ويغرم المولى كل ما جنى المكاتب ، لأنه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا ) ولعل المراد بالغرامة ما سمعته في حكم جناية المملوك وقد تقدم في الكتابة ( 3 ) تمام الكلام في ذلك . ( وإن كان مطلقا وقد أدى من مال الكتابة شيئا تحرر منه بحسابه ) بلا خلاف ولا إشكال ( فإذا قتل ) حينئذ ( حرا ) أو مساويا في قدر الحرية أو أزيد ( عمدا قتل به ) قطعا ( وإن قتل مملوكا ) أو أقل منه حرية ( فلا قود ) لعدم التساوي ، ولما سمعته في صحيح أبي ولاد ( 4 ) ومفهوم قوله تعالى ( 5 ) : ( العبد بالعبد ) ( و ) لكن ( تعلقت الجناية ) العمدية بذمته و ( بما فيه من الرقية مبعضة ، فيسعى في نصيب الحرية ) إن لم يكن عنده مال بأداء ما بإزائها من المقتول ، كما هو الضابط في كل مقام في التبعيض . وفي كشف اللثام ( كما ينص عليه صحيح أبي ولاد الحناط ( 6 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية ، فقال : إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم من جنايته
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 3 ) راجع ج 34 ص 348 - 350 . ( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 . ( 6 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .