الشيخ الجواهري
112
جواهر الكلام
بقدر ما أدى من مكاتبته للحر ، فإن عجز من حق الجناية شيئا أخذ ذلك من مال المولى الذي كاتبه ، قال : فإن كانت الجناية بعبد فقال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ، ولا تقاص بين العبد وبين المكاتب إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ) . وفيه أن ظاهر صدر الخبر المزبور كون المكاتب مشروطا ، ومن المعلوم عدم تحرر شئ منه بأداء البعض ، نعم عن الفقيه روايته بهذا السند ( عن مكاتب جنى على رجل جناية ) إلى آخره ، وهو أوضح في الدلالة بالنسبة إلى ذلك وإن كان فيه إشكال أيضا من غير هذه الجهة ، ولكن الأمر سهل لكون الحكم مفروغا منه في المقام وغيره . ( ويسترق الباقي منه ) لأنه يحكم المملوك ( أو يباع في نصيب الرق ) من قيمته وإن أمكنه أو كان في يده ما يفي بقيمة المقتول ، لأنه لما فيه من الرقية يتعلق من جنايته ما بإزائها برقبته . نعم ينبغي أن يراد البيع برضاهما بعد الاسترقاق كما سمعته سابقا ، وإلا فلم أجد دليلا عليه إلا ما سمعته من صحيح ابن مسلم ( 1 ) السابق الذي هو غير نقي ، بل لا دليل على أصل الحكم إلا ما تقدم سابقا في نصوص المملوك ( 2 ) بدعوى شمولها للمملوك ولو بعضا ، أو بفحواها ولو بمعونة فتوى الأصحاب . وعلى كل حال فتبطل الكتابة فيه حينئذ ، لانتقاله إلى مالك آخر ، ولا ينافيه عدم بطلان التدبير على القول به للنص ( 3 ) والله العالم . ( ولو قتل ) قنا أو حرا أو مبعضا ( خطأ فعلى الإمام بقدر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .