الشيخ الجواهري
103
جواهر الكلام
كان له ذلك بعد استرقاقه أجمع أو القدر . ومن ذلك يظهر لك أن المتجه التعبير بمضمون صحيحه الفضيل ( 1 ) بل قد يقال : إن له استرقاق ما قابل الجناية قهرا على المولى كما سمعته من القواعد ، بل ظاهر كشف اللثام موافقته على ذلك هناك ، وفلا بأس حينئذ بحمل ما في الصحيح المزبور على ضرب من الندب أو غيره . وعلى كل حال فليس للمجروح قتله وإن أحاطت الجناية برقبته ، كما ليس للرجل قتل المرأة إذا قطعت إحدى يديه أو كلتيهما ، ولا قتل الرجل إذا قطع يديه أو ورجله ، لأن ( الجروح قصاص ) ( 2 ) وهو واضح ، كوضوح عدم الفك للمولى قهرا لو طلب المجروح القصاص ، والله العالم ( ولو قتل العبد عبدا عمدا فالقود لمولاه ) بلا خلاف ولا إشكال كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) ( فإن قتل ) حينئذ ( جاز ، وإن طلب الدية تعلقت برقبة الجاني ( لظهور النصوص في أن جناية العبد في رقبته ( 5 ) ومنه يعلم عدم تعين القصاص على المولى ، بل له العفو عنه ، وأخذ حقه من نفس الرقبة ، ولو لفحوى ما سمعته في جناية العبد على الحر الذي هو أولى من العبد في ذلك وإن قلنا : إن الواجب في الأحرار القصاص ، والدية لا تثبت إلا صلحا ، وقد سمعت تصريح النصوص أن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 . ( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب القصاص في النفس . ( 5 ) الوسائل الباب 41 و 45 من أبواب القصاص في النفس والباب 3 من أبواب قصاص الطرف .