الشيخ الجواهري

101

جواهر الكلام

لما يتضمن من حقن دم المؤمن المطلوب للشارع ، والله العالم . ( ولو جرح حرا ) جرحا موجبا للقصاص ( كان للمجروح الاقتصاص منه ) كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وإجماعا ( فإن طلب الدية فكه مولاه بأرش الجناية ) بالغا ما بلغ ، أو بأقل الأمرين منه ومن قيمته على القولين اللذين مر الكلام فيهما في باب الاستيلاد . ( ولو امتنع ) المولى ( كان للمجروح استرقاقه إن أحاطت به الجناية ، وإن قصر أرشها كان له ) عليه ( أن يسترق منه بنسبة الجناية من قيمته ، وإن شاء طالب ببيعه وله من ثمنه أرش الجناية ، فإن زاد ثمنه فالزيادة للمولى . ) لكن لم يحضرني من النص ما يدل على ذلك إلا صحيح الفضيل بن يسار ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في عبد جرح حرا قال : إن شاء الحر اقتص منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت الجراحة لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جراحته والباقي للمولى ، يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى ) . وصحيح زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في عبد جرح رجلين ، قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته ) الحديث . وهما معا غير دالين على تمام ما سمعت ، بل ظاهرهما عدم اعتبار رضا المولى في استرقاق الجميع مع الإحاطة ، نعم في أولهما اعتبار إباء المولى عن الفداء في استرقاق قدر الجناية منه مع فرض عدم الإحاطة ،

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .