الشيخ الجواهري

100

جواهر الكلام

العبد الحر فدفع إلى أولياء الحر فلا شئ على مواليه ) . إلى غير ذلك من النصوص المؤيدة بالنسبة إلى الأخير بما دل من النصوص أيضا على أن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ( 1 ) وأن المولى لا يضمن جناية عبده ( 2 ) وأن العبد لا يغرم أهله وراء نفسه شيئا ( 3 ) وبالنسبة إلى الأول بالاجماع وغيره . ( و ) حينئذ ف‍ ( ليس لمولاه فكه مع كراهية الولي ) لما سمعته من النصوص الظاهرة في كون التخيير إليه ، وخبر الوابشي ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ، قال : لا يجوز إقرار العبد على سيده ، فإن أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد أخذ العبد بها أو يفتديه مولاه ) لا صراحة فيه في كون الجناية عمدا ، وعلى تقديره فهو قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه . ولا ريب في ظهوره أيضا بعدم توقف استرقاقه على رضا المولى ، كما هو ظاهر الأصحاب بل عن الغنية الاجماع عليه ، واحتماله لأن قتل العمد يوجب القصاص ، ولا يثبت المال عوضا عنه إلا بالتراضي ، واسترقاقه من جملة أفراده كالاجتهاد في مقابلة ظاهر التخيير في النصوص المقتضي لعدم اعتبار رضاه ، مؤيدا بالاعتبار ، وهو أن الشارع سلطه على إتلافه بدون رضا المولى المستلزم لزوال ملكه عنه ، فإزالته مع إبقاء نفسه أولى ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 و 10 و 18 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 و 9 و 10 من أبواب ديات النفس من كتاب الديات . ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ديات النفس الحديث 2 من كتاب الديات . ( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات والباب 41 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4 .