الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
المسألة ( الثانية : ) ( لا تقبل شهادة القاذف ) مع عدم اللعان أو البينة أو إقرار المقذوف بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب ( 1 ) ( و ) السنة المستفيضة ( 2 ) نعم ( لو تاب ) وأصلح ( قبلت ) توبته بلا خلاف أيضا ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب ( 3 ) والسنة المستفيضة ( 4 ) التي ستسمع جملة منها . نعم قد يظهر من خبر القاسم بن سليمان ( 5 ) خلاف العامة في ذلك قال " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلا خيرا تجوز شهادته ، قال : نعم ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون توبته في ما بينه وبين الله تعالى ، ولا تقبل شهادته أبدا ، فقال : بئس ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلا خيرا جازت شهادته " ومن ذلك اتجه حمل خبر السكوني ( 6 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " ليس أحد يصيب حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته إلا القاذف ، فإنه لا تقبل شهادته ، إن توبته كان في ما بينه وبين الله تعالى " على التقية على أن الاستثناء المزبور قد اختص به بعض نسخ التهذيب ، وقد خلا عنه البعض الآخر والكافي الذي هو أضبط من التهذيب ، فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 24 - الآية 4 - 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من كتاب الشهادات . ( 3 ) سورة البقرة : 24 - الآية 4 - 5 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 36 - من كتاب الشهادات . ( 5 ) الوسائل - الباب - 36 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 6 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 36 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 6 .