الشيخ الجواهري

23

جواهر الكلام

له إلا صحيح الحلبي ( 1 ) في الجملة سأل الصادق ( عليه السلام ) " هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم أنه لا يصلح ذهاب حق أحد " . وفي خبر ضريس الكناسي ( 2 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة أهل ملة هل تجوز على رجل من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم ، ولا تبطل وصيته " . وهما - مع عدم دلالتهما على تمام المدعى بل الثاني منهما لا يوافق إطلاق الخصم - محمولان على إرادة بيان قبول خصوص شهادتهم على المسلم في خصوص الوصية ، كما صرح به في الخبر الثاني ، بل لعل التعليل في الأول يرشد إلى ذلك بقرينة وجوده في نصوص ( 3 ) قبول شهادتهم في الوصية . ولكن مع ذلك كله قال في كشف اللثام : " وهو قوي إذا كان الشاهد ذميا والمشهود عليه حربيا ، كما هو ظاهر الخبر لصحته ، ولأن علينا رعاية الذمة ، فلا علينا أن نحكم لهم بشهادتهم على أهل الحرب " . وفيه - مع ما عرفت وتعرف أيضا - أنه لا يصلح معارضا لما دل على عدم قبول شهادتهم من الأدلة العامة ( و ) الخاصة بعد أن عرفت عدم العمل به من أحد إلا من الإسكافي . نعم ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي الخلاف والنهاية : ( تقبل شهادة كل ملة على ملتهم ) بل في الخلاف نسبته إلى أصحابنا ولكن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 من كتاب الوصايا الحديث 1 . 0 - ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 من كتاب الوصايا الحديث 1 . 0 -