الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

اشترط الترافع إلينا ( وهو استناد إلى رواية سماعة ( 1 ) ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سأله عن شهادة أهل الذمة ، فقال : لا تجوز إلا على ملتهم ( أهل ذمتهم خ ل ) " . وفي كشف اللثام " هو قوي إلزاما لأهل كل ملة بما تعتقده وإن لم يثبت عندنا لفسق الشاهد وظلمه عندنا " . ( و ) لكن مع ذلك لا ريب أن ( المنع ) كما هو المشهور على ما اعترف به غير واحد ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها معلومية اشتراط الاسلام والايمان والعدالة في الشاهد المعلوم انتفاؤها إجماعا في الفرض ، فالخبر المزبور وإن قلنا : إنه من الموثق لا يصلح مخصصا لذلك ، سيما مع موافقته للمحكي عن أبي حنيفة والثوري ، وعدم العمل به إلا من الشيخ الذي مقتضى المحكي عنه ضعفه عنده ، لأن في سنده العبيدي ، وقد قال : " إنه ضعيف استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة ، وقال : إني لا أروي ما يختص بروايته " مع أن المحكي عن مبسوطه أيضا اختيار المنع مطلقا ، بل قد سمعت اشتراطه في محكي الخلاف بالترافع إلينا . وقد قال في محكي المختلف : " إنما نقول به لأنه إذا ترافعوا إلينا وعدلوا الشهود عندهم فإن الأولى هنا القبول " . بل عن المقداد في التنقيح الميل إليه أيضا بالمعنى المزبور ، قال بعد أن حكى عن الخلاف ما سمعت : " وهذا في الحقيقة قضاء بالاقرار ، لما تقدم أنه إذا أقر الخصم بعدالة الشاهد حكم عليه " وقد سمعت ما في كشف اللثام ، وإن كان قد يناقش في الأخير بأن ذلك عند القائل به مع الجهل بحالهما لا مع العلم بفسقهما كما هو المفروض ، بل هو من مسألة رضا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 من كتاب الوصايا - الحديث 5 .