الشيخ الجواهري

47

جواهر الكلام

المسألة ( الرابعة : ) ( إذا أذن الإمام ( عليه السلام ) له في الاستخلاف ) مطلقا أو على وجه خاص عنه نفسه أو عن الإمام ( جاز ، ولو منع ) عنه ( لم يجز ) وإن صعب عليه القيام بما فوضه إليه لسعته بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال ، لأن الحكومة حق له ، فهو مسلط عليها تسلط المالك على ملكه من غير فرق بين الاحتياج لذلك لسعة الولاية أو لا ، كما لو أذن للوكيل في التوكيل أو نهاه . ( ومع إطلاق التولية ) نظر ( إن كان هناك أمارة تدل على الإذن ) في ذلك ( مثل سعة الولاية التي لا تضبطها اليد الواحدة جاز الاستنابة ) لشهادة الحال بالإذن فيها ، وهل يستخلف حينئذ في القدر الزائد على ما يمكنه القيام به أو في الكل ؟ وجهان تقدما في توكيل الوكيل . ( وإلا ) تكن هناك أمارة ( فلا ) يجوز الاستنابة ( استنادا إلى أن القضاء موقوف على الإذن ) والفرض حصولها له دون غيره على نحو ما سمعته في الوكيل بخلاف الأول الذي قد عرفت شهادة الحال بالإذن ، لكن هل هي في النيابة عنه أو عن الإمام ( عليه السلام ) ؟ كما سمعته في التوكيل وإن كان الأقوى الأول ، اللهم إلا أن يقال : فرق بين المقام وبين الوكيل بتحقق الولاية فيه نحو الوصاية ، بل وأقوى ، بل هو ظاهر نصب الغيبة المساوي في الكيفية لنصب الحضور ، وحينئذ يكون التوكيل مع الاطلاق . لكن في المسالك - بعد أن احتمله مستدلا له بأنه ناظر في المصالح