الشيخ الجواهري

12

جواهر الكلام

( الأول ) : ( في الصفات ) ( ويشترط فيه ) أي القاضي الذي يراد نصبه منهم ( عليهم السلام ) ( البلوغ وكمال العقل والايمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة ) بلا خلاف أجده في شئ منها ، بل في المسالك " هذه الشرائط عندنا موضع وفاق ) بل حكاه في الرياض عن غيرها أيضا ، وعن الأردبيلي دعواه فيما عدا الثالث والسادس ، والغنية في العلم والعدالة ، ونهج الحق في العلم والذكورة . وحينئذ ( فلا ينعقد ) منصب ( القضاء لصبي ولو مراهق ) ولا مجنون ولو أدوارا حال جنونه ، لسلب أفعالهما وأقوالهما وكونهما مولى عليهما ، فلا يصلحان لهذا المنصب العظيم ، ومنصب الإمامة ليحيى ( عليه السلام ) وللصاحب روحي له الفداء إنما كان لنوع من القضاء الإلهي ، نحو عيسى بن مريم ( عليه السلام ) . ( ولا لكافر ، لأنه ليس أهلا للأمانة ) ولم يجعل الله له سبيلا على المؤمن ( 1 ) إذ الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) . ( وكذا ) غير المؤمن الذي هو كافر في الجملة أيضا ، لما

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : 4 الآية 141 . ( 2 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله المروي في الوسائل - الباب - 1 من أبواب موانع الإرث - الحديث 11 من كتاب الفرائض .