الشيخ الجواهري

5

جواهر الكلام

أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض ، فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي المؤمن ، وأنا الرحمان الرحيم " إلى غير ذلك وقيل : إنه يتأكد ذلك في الصبح والمساء ، ولعله لقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " أيما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك ، فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتى يمسي ، وإن عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح " وعن الحسن ابن علي ( عليهما السلام ) ( 2 ) أنه قال : " ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة " الحديث . والمراد بالخريف كما فسر في غيرها زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما ، ويستحب للعائد التماس الدعاء من المريض لما ورد ( 3 ) أنه أحد الثلاثة الذين يستجاب دعاؤهم وإن دعاءه مثل دعاء الملائكة ( 4 ) كما أنه يستحب له أيضا وضع يده على ذراع المريض ، واستصحاب هدية له من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحو ذلك ، وتخفيف الجلوس عنده إلا إذا أحب ذلك وأراد وسأل ، وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) : " إن عيادة النوكي أشد على المريض من وجعه " إلى غير ذلك من الآداب الكثيرة التي يستدعي بسط الكلام في حصرها ، والتعرض لكثير مما يتعلق بها إلى رسالة مفردة ، نسأل الله التوفيق ، ومن أرادها فليطلبها من وسائل الشيعة وغيرها من كتب الأخبار . ( و ) كيف كان ف‍ ( هي ) أي الأحكام المتعلقة بالأموات ( خمسة ) : ( الأول في الاحتضار ) وهو افتعال من الحضور أي السوق ، أعاننا الله عليه وثبتنا بالقول الثابت

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 من أبواب الاحتضار - حديث - 2 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 من أبواب الاحتضار - حديث - 2 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الاحتضار - حديث 3