الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

لديه ، سمي به لحضور المريض الموت ، أو حضور الملائكة عنده ، أو الأئمة ( عليهم السلام ) خصوصا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذ قد ورد ( 1 ) أنه " ما يموت شخص في شرق الأرض أو غربها إلا ويحضره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " فالمؤمن يراه حيث يحب ، والكافر حيث يكره ، أو لحضور المؤمنين عنده ليشيعوه ، أو لاستحضاره عقله ، أو لجميع ذلك . ( ويجب فيه توجيه الميت ) أي المشرف على الموت ( إلى القبلة ) على المشهور كما في الذكرى والروضة والمدارك ، وعلى الأشهر فتوى وخبرا كما في موضع آخر من الذكرى ، وعلى الأشهر وعليه الفتوى كما في جامع المقاصد ، وهو خيره المقنعة والنهاية في موضع منها والمراسم والوسيلة والسرائر والمنتهى والمختلف والإرشاد والبيان والدروس والذكرى واللمعة وجامع المقاصد وظاهر الروضة والتنقيح ، ولعله الظاهر أيضا من الهداية والفقيه ، حيث روي فيهما ما يدل عليه ، كما لعله الظاهر أيضا من الشيخ في التهذيب ، وحكاه في كشف اللثام عن المهذب والاصباح ، وهو أحوط القولين إن لم يكن أقواهما لخبر سليمان بن خالد ( 2 ) المروي في الكافي والتهذيب في الصحيح على الصحيح ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسل يحفر له فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة " وفي الوسائل والوافي أنه رواه الصدوق أيضا مرسلا لكن بحذف قوله ( عليه السلام ) ( وكذلك ) وللمرسل في الفقيه ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجه لغير القبلة ، فقال : وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل الله

--> ( 1 ) البحار - الجزء - 6 - ص 191 من طبعة الطهران المطابق للمجلد الثالث من طبعة الكمباني الباب - 7 - من أبواب الموت من كتاب العدل والميعاد ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 6