الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
ولا فرق فيما ذكرنا من الحكم بين الدائم والمنقطع مع تحقق الدخول وعدمه على إشكال في المنقطع ، خصوصا إذا انقضى الأجل بعد موتها لبينونتها حينئذ منه ، بل لا يبعد ذلك بمجرد موتها وإن لم ينقض الأجل ، لكونها كالعين المستأجرة إذا فاتت كما لا يخفى على من أحاط خبرا بأحكام المتعة في محلها ، نعم الظاهر بقاء ولايته على المطلقة رجعية إذا ماتت في العدة لكونها زوجة فيها . ثم إن ظاهر عبارة المتن وما شابهها جواز تغسيل الرجل زوجته اختيارا وفاقا للخلاف والسرائر والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والمختلف والذكرى واللمعة والبيان وجامع المقاصد والروضة ، كالعكس وفاقا لها جميعا أيضا عدا الخلاف ، فإنه قال : " مسألة يجوز عندنا أن يغسل الرجل زوجته والمرأة زوجها أما غسل المرأة زوجها فيه إجماع إذا لم يكن رجال قرابات ولا نساء قرابات " إلى آخره . ولا صراحة فيه في الثاني مع الاختيار ، مع احتماله بحمل التقيد المذكور على إرادة معقد الاجماع ، فتأمل . وهو المنقول عن المرتضى وابن الجنيد والجعفي وحكي عن الشيخ في سائر كتبه عدا كتابي الأخبار . ونسبه في المختلف وغيره إلى أكثر علمائنا . وكيف كان فهو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل فيما حضرني من نسخة المنتهى نسبة الثاني إلى العلماء مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، كما هو صريح الخلاف في الأول مع ظهوره أو صريحه في الاختيار ، وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاقات الأمر بالتغسيل ، وما يشعر به ما دل على أن الزوج أحق بها ، إلى آخره . وإلى استصحاب جواز النظر واللمس إن كان عدمهما المانع من ذلك ، ولي وصية زين العابدين عليه السلام أم ولده بغسله إن ثبت ( 1 ) وإلى تغسيل أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة عليها السلام ( 2 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب غسل الميت - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب غسل الميت - حديث 6 .