الشيخ الجواهري
28
جواهر الكلام
من ربوها ، وهو - مع احتمال خروجه عما نحن فيه ومنافاته لما تقدم ، بل في المختلف لم أقف على موافق له من أصحابنا ، وفي جامع المقاصد وإجماع الأصحاب على خلافه ، ونحوه ما في الروض - غير قادح في الاجماع ، وكذا ما يحكى عن صاحب الفاخر من أنه يجعل الحديد على بطنه . وهل يلحق بالحديد غيره في الكراهة كما صرح به بعض الأصحاب أولا ؟ وجهان ينشئان من الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن مع عدم بلوغ التسامح في الكراهة عندنا إلى الاكتفاء بمثل ذلك من فتوى فقيه ونحوها ، ومن ظهور المساواة وإلغاء الخصوصية . ثم إنه هل تختص الكراهة بما بعد الموت كما هو ظاهر المصنف للأصل واختصاص معقد إجماع الخلاف والشهرة في المختلف ، بل لعله الظاهر من فحاوي كلمات الأصحاب ، ويؤيده مع ذلك أن المتجه قبل الموت الحرمة ، لما فيه من الأذية للميت والإعانة على خروج نفسه ، اللهم إلا أن يراد بكراهة وضع الحديد حينئذ عليه إنما هو من حيث الحديد ، وإلا فلا إشكال في الحرمة وفي غيره مع الثقل المؤذي المعين على خروج نفسه ، كما هو واضح ، ويشعر به ما دل ( 1 ) على النهي عن مسه وهو في هذا الحال خوفا من زيادة ضعفه والإعانة عليه ، فتأمل . ( و ) يكره ( أن يحضره جنب أو حائض ) وإن كان أحدهما للأخبار ( 2 ) المعتضدة بفتوى المشهور معللة ذلك بتأذي الملائكة بحضورهما ، وهو - مع قصور الأخبار عن إفادة الحرمة - مشعر بالكراهة كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لعله لا خلاف فيه ، لاحتمال ما في الهداية وعن المقنع ( 3 ) من التعبير عن ذلك بعدم الجواز اشتداد الكراهة ، كالمضمر المروي عن الخصال .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب الاحتضار ( 3 ) المستدرك - الباب - 33 - من أبواب الاحتضار - حديث 4