الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام

ثم إن ظاهر الأخبار ( 1 ) اختصاص الكراهة بوقت الاحتضار ، فتزول حينئذ بالموت ، ويومي إليه زيادة على ذلك ما في خبر يونس ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) بعد النهي عن حضورهما عند التلقين " ولا بأس أن يليا غسله " لكن في خبر الجعفي ( 3 ) أنه " لا يجوز إدخالهما الميت قبره " كالمحكي عن الفقه الرضوي ( 4 ) أنه " لا بأس أن يليا غسله ، ويصليا عليه ، ولا ينزلا قبره " ولم أجد من أفتى بهما في الكراهة فضلا عن غيرهما ، والظاهر عدم الفرق بين الحائض المنقطع دمها وعدمه قبل الطهارة كما في الكثير من أحكام الحائض ، نعم قد يقال : بارتفاع الكراهة فيها في هذا الحال ، والجنب بالتيمم بدل الغسل مع فرض وجود المسوغ له من العجز عن الماء مثلا ونحوه ، وربما احتمل العدم لعدم خروجهما عن وصف اسم الحائض والجنب بذلك ، وهو ضعيف ، نعم لا يشرع التيمم لمكان تضيق وقت هذه الغاية بحيث لو اغتسلت مثلا لم تدركه حيا . وكان على المصنف ذكر كراهة إبقاء الميت وحده لخبر أبي خديجة ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا تدعن ميتك وحده فإن الشيطان يعبث في جوفه " كما أنه كان عليه أن يزيد في عدد المستحب إعلام إخوانه المؤمنين ليشيعوه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) : " ينبغي لأولياء الميت أن يؤذنوا إخوان الميت بموته ، فيشهدون جنازته ، ويصلون عليه . ويستغفرون له ، فيكتب لهم الأجر وللميت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما كتب له من الاستغفار " وهو يعم النداء ، فما عن الخلاف من أني

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الاحتضار - حديث . - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الاحتضار - حديث . - 2 ( 3 ) الخصال - ج 2 - ص 142 المطبوعة بسنة 1302 ( 4 ) المستدرك - الباب - 33 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 لكن رواه في الوسائل مرسلا عن الصدوق ( رحمه الله ) ( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجنائز - حديث 1