الشيخ الجواهري
57
جواهر الكلام
شاركه فيهما كذي النصف ، فيقسم ذلك بينهما على حسب ما فيهما من الحرية . ولا فرق في ذلك بين الوارث بالفرض والوارث بالقرابة ، فلو كان ذو الفرض نصفه حرا فله النصف مما يرثه بالفرض والرد بفرض الحرية ، لاطلاق الأدلة ، فقطع العلامة ( رحمه الله ) بأن له نصف الفرض خاصة واضح الضعف ، كاحتماله تكميل الحرية في المبعضين المتساويين فيها وإرثهما بتنزيل الأحوال . * ( وكذا يورث منه ) * أي يورث من المبعض كل ما جمعه بجزئه الحر ، ويختص المالك بالباقي المستحق له بالملك ، لا أن المراد يورث منه على حسب ما فيه من الحرية ، بمعنى قسمة ما جمعه بجزئه الحر بين الوارث والسيد وإن توهمه بعض الناس ، ضرورة عدم جهة لاستحقاق السيد ذلك بوجه . وربما كان توهم المتوهم من نحو المتن المعلوم كون المراد منه أنه لو فرض اكتساب المبعض شيئا من المال بكله وقد مات عنه ، فإنه يعطى الوارث منه قدر ما فيه الحرية ، لأنه هو الذي يملكه ، ويدفع الباقي للسيد ملكا لا إرثا . ودعوى أن انتقال المال عنه صار بسبب موته الحال فيه كله - وقد فرض ملك بعضه فيكون ذلك سببا للتبعيض في ماله الذي جمعه بجزئه الحر - كما ترى لا تستأهل جوابا . هذا * ( و ) * بملاحظة ما ذكرناه تعرف أن * ( حكم الأمة ) * في جميع ما سبق * ( كذلك ) * .