الشيخ الجواهري
56
جواهر الكلام
المستفيضة الواردة في المكاتب ، والنبوي ( 1 ) " في العبد يعتق بعضه يرث ويورث على قدر ما أعتق منه " . وحينئذ فيرث بتقديره حرا كاملا ويعطى بنسبة ما فيه من الحرية مما يرثه على تقدير الكمال ، ويختص الباقي بغيره وإن تأخر عنه ، وأنه بجزئه الحر لا يحجبه عن تمام الإرث كما في الخبر ( 2 ) فما في القواعد من الاشكال في ذلك في غير محله ، على أنه على فرض حجبه يبقى المال بلا مالك ، ضرورة عدم استحقاق العبد له ، وإلا كان كالحر ، والفرض حجب غيره بالجزء الحر . ولو تعدد المبعض واتحدت النسبة اقتسموا ما يستحقونه على الانفراد بالسوية ، وإلا اشتركوا فيما يستحقه الأكثر حرية لو انفرد بنسبة الحرية . فلو خلف أولادا متعددين كل واحد منهم نصفه حر ليس لهم إلا نصف المال يقتسمونه بينهم بالسوية . ولو خلف ولدا نصفه حر وآخر حرا كاملا كان للمبعض الربع وللحر ثلاثة أرباع ، ضرورة زيادته عليه بنصف وشركته معه بالنصف الآخر . ولو خلف ولدا نصفه حر وأخا كله حر كان المال بينهما نصفين أو أخا نصفه حر وعما حرا كاملا فللابن النصف وللأخ الربع والباقي للعم . ولو خلف ابنين نصفهما حر فالنصف بينهما نصفين ، ولو كان أحدهما ثلثاه حر والآخر ثلثه حر كان الثلثان بينهما أثلاثا ، إذ هما الذي يستحقه الأكثر حرية وكانا له مع الانفراد ، أما مع عدمه كما في الفرض
--> ( 1 ) راجع المغني لابن قدامة ج 7 ص 135 . ( 2 ) الظاهر أن مراده ( قده ) هو ما رواه الشهيد في المسالك عن علي ( ع ) " أنه لا يحجب بقدر ما فيه من الرق " وقد ذكره أبو الفرج في الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغني لابن قدامة ج 7 ص 224 فقال : عنه - أي علي ( ع ) - أنه قال : " يرث ويحجب ويعتق منه بقدر ما أدى " .