الشيخ الجواهري

37

جواهر الكلام

ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها " مع عموم الكتاب والسنة وانتفاء حكمة المنع . فما في الصحيح ( 1 ) من أنه : " لا ميراث للقاتل " بعد تسليم عدم ظهوره في العمد يجب تخصيصه بما عرفت ، كما أنه يجب طرح الخبر ( 2 ) : " لا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ " والمرسل ( 3 ) : " من قتل أخا له عمدا أو خطأ لم يرثه " لضعفهما وشذوذ القول بهما على الاطلاق . ومن ذلك يعلم ضعف القول بعدم إرثه مطلقا ، كما عن الفضل والعماني والكليني . نعم ما أشار إليه المصنف بقوله : * ( وخرج المفيد وجها آخر ، وهو المنع من الدية ) * خاصة دون باقي التركة * ( وهو حسن ) * قول قوي ، بل في الدروس ومحكي تلخيص الخلاف أنه المشهور ، ولعله كذلك لأنه المنقول عن المشائخ الأربعة والحلبيين والطوسيين والقاضي والحلي والكيدري والعلامة وولده والشهيدين وأبي العباس والصيمري وغيرهم ، بل عن الإنتصار والخلاف والغنية والسرائر الاجماع عليه . للنبوي ( 4 ) الصريح المروي عن محكي الخلاف مستدلا به بعد الاجماع " ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرجل من مالها وديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا ، فلا يرث من ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورث من ماله ، ولا يرث من ديته " .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 4 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 3 وفيه " من قتل حميما له . . . " . ( 4 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 221 .