الشيخ الجواهري
38
جواهر الكلام
وللجمع بين إطلاق إرث القاتل خطأ في الصحيحين ( 1 ) وعموم منع القاتل من الدية في المعتبرة ( 2 ) منها الحسن ( 3 ) : " المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه " بتقييد الأول بغير الدية . ومعارضة ذلك بامكان تخصيص الثاني بالعمد يدفعها ترجيح الأول بالشهرة ومحكي الاجماع وعموم منع القاتل ، وبعد استحقاقه لما ثبت بجنايته ووضح دلالة النفي على العموم ، وخروج الدية عن حقيقة الإرث ، ومخالفتها له في بعض الأحكام . ولما عن المفيد وغيره من حصول الجمع به بين إطلاق ما دل على إرث القاتل خطأ ومنعه منه كذلك ، بحمل الثاني على خصوص الدية ، وإن كان قد يناقش بأن إطلاق المنع كالصريح في التسوية بينه وبين العمد والجمع - مع احتياجه إلى شاهد - فرع التكافؤ ، وهو منتف ، لضعف حديث المنع وشذوذه ومخالفته المشهور عندنا وموافقته المشهور عند الجمهور فالمتجه طرحه أو حمله على التقية . * ( و ) * على كل حال فقد بان لك أن هذا الأخير إلى * ( الأول ) * أقوى وإن كان هو * ( أشبه ) * بعمومات المواريث كتابا وسنة . هذا وظاهر المصنف وغيره بل المعظم - حيث قابلوا العمد بالخطأ - أن المراد بالخطأ ما يشمل شبيه العمد ، كما عن جماعة التصريح به ، كالديلمي والعلامة في المختلف والتحرير وابن فهد في غاية التنقيح ، بل عن الصيمري الميل إليه في كتابيه ، وعن أبي العباس حكايته عن الطوسي وشارح النصيرية عنه وعن كثير من المتأخرين ، فلا يمنع من التركة عند الجميع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث . الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 0 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 0 - 2 .