الشيخ الجواهري
28
جواهر الكلام
* ( و ) * قالوا : إنه * ( ينفق الابنان على الأولاد بنسبة حقهما ) * مما ورثاه * ( فإذا بلغ الأولاد مسلمين فهم أحق بالتركة على رواية مالك بن أعين ( 1 ) ) * التي وصفها جماعة من المحققين كالعلامة والشهيد وغيرهما بالصحة ، بل هي من المشاهير التي رواها الثلاثة في الثلاثة * ( وإن اختاروا الكفر استقر ملك الوارثين على ما ورثاه ، ومنع الأولاد ) * . قال مالك بن أعين : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى قال : فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ، ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا قلت : كيف ينفقان ؟ فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم ، فإن أسلموا وهم صغار دفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا ، فإن بقوا على الاسلام دفع الإمام ميراثهم إليهم ، وإن لم يبقوا على الاسلام إذا أدركوا دفع الإمام الميراث إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك " . وربما أيد مضمونها بأن المانع من الإرث هو الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ، لعدم صدقه عليهم حقيقة ، كما عن بعضهم تنزيلها على إظهار الأولاد الاسلام ، وهو وإن كان اسلاما مجازيا لكنه يقوم مقام اسلام الكبير في المراعاة لا في الاستحقاق ، فيمنعا من القسمة الحقيقية في البلوغ لينكشف الأمر ، أو على أن المال يقسم حتى بلغوا وأسلموا . والجميع كما ترى ، ضرورة عدم الفرق بين الكفر الأصلي والتبعي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المرتد - الحديث 1 من كتاب الحدود .