الشيخ الجواهري

27

جواهر الكلام

من الاسلام واستدل على الكفر وشيد أركانه . ودعوى بعض الأجلاء أن ذلك مناف لقاعدة الحسن والقبح كما ترى . نعم عن الشيخ قول بصحة اسلام المراهق ، بل عنه يحكم باسلامه إذا بلغ عشرا ، بل قيل : إنه قد قطع كالعلامة في التحرير بأنه إذا وصف الاسلام حيل بينه وبين متبوعه . لكن ذلك كله مناف لما هو كالضروري من الدين من كون الصبي قبل البلوغ مرفوع القلم عنه ، لا عبرة بقوله في إسلام وكفر وعقد وإيقاع وليس إسلامه وكفره إلا تبعيا كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكلام الأصحاب في جميع المقامات . ومن ذلك يعلم الحال في : المسألة * ( الثانية : ) * وهي أنه * ( لو خلف نصراني أولادا صغارا وابن أخ وابن أخت مسلمين كان لابن الأخ ثلثا التركة ولابن الأخت الثلث ) * من غير نفقة عليهم للصغار ، كما صرح به جماعة من المتأخرين ، بل في المسالك نسبته إلى أكثرهم ، بل هو قضية من لم يصرح بالخلاف منهم ومن المتقدمين للحكم بكفر الأولاد ، فيحجبون بالمسلم ، إذ الكفر التبعي كالأصلي في الأحكام ، كما هو معلوم من كلام الأصحاب في مباحث النجاسات وأحكام الموتى والنكاح والقصاص والديات والاسترقاق وغيرها . ولكن في المسالك " ذهب أكثر الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم كالشيخين والصدوق والأتباع إلى استثناء الصورة المزبورة من تلك القواعد .