الشيخ الجواهري
26
جواهر الكلام
أما المتولد بين المرتدين فهل هو مرتد أو كافر أصلي أو مسلم ؟ وجوه ثلاثة ، أوسطها أوسطها . وكيف كان فالطفل المحكوم باسلامه تبعا حكمه حكم المسلم الكبير في أنه يرث الكافر حينئذ ويحجبه ، ولا يرثه الكافر . * ( ولو بلغ فامتنع عن الاسلام قهر عليه ) * ولم يقر على الكفر لأنه مرتد ، خلافا لبعض العامة . و * ( لو أصر ) * على الكفر * ( كان مرتدا ) * فطريا إن لم يسبق له حكم بكفر تبعي ، أو مليا إن كان كذلك ، وعلى كل حال فهو مرتد لسبق الحكم باسلامه ، ويكون إرثه لورثته المسلمين وإلا فللإمام ، نحو ما سمعته في حكم المرتد . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) : " إذا أسلم الأب جر الولد إلى الاسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام ، فإن أبى قتل " وعن الصادق ( عليه السلام ) في مرسل أبان بن عثمان ( 2 ) : " في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين ( أو مسلم خ ل ) قال : لا يترك ولكن يضرب على الاسلام " . وفي خبر عبيد بن زرارة ( 3 ) : " في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك ، وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا " . ولا فرق في ذلك وغيره بين المميز وغيره والمراهق وغيره ، لعموم أدلة التبعية من لاجماع وغيره ، فولد الكافر كافر نجس تجري عليه أحكام الكفار وإن وصف الاسلام ، واستدل عليه بالأدلة القاطعة وعمل بأحكامه ، وولد المسلم طاهر تجري عليه أحكام المسلمين وإن أظهر البراءة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المرتد - الحديث 7 من كتاب الحدود . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 - 1 من كتاب الحدود . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 - 1 من كتاب الحدود .