الشيخ الجواهري
24
جواهر الكلام
ميراث قد قسم ، والأقرب الأول ، لأذن انتفاء الإرث من الكل لا ينافي الإرث من البعض . فلو أسلم مع الإخوة للأب أو الإخوة للأم أخ بعد اقتسامهم المال أثلاثا قبل قسمة الثلث والثلثين فإن كان للأبوين اختص بهما ، وإلا شارك فيهما أو في الثلث . وكذا لو أسلم مع الأعمام والأخوال عم أو خال ، فإنه يختص بحصة فريقه أو يشارك . ولو اقتسم الورثة الأعيان بالقيم لم يرث ، لتميز الحقوق ، وكذا لو انتقل نصيب أحد الوارثين إلى الآخر أو غيره بإرث أو بيع أو غيرهما كما عن غاية المرام وظاهر القواعد ، إذ لا اشتراك بين الورثة ، خلافا للمحكي عن الإيضاح لانتفاء القسمة . ولو خلف ما لا ينقسم قبل التراضي عليه فأسلم وارث له ورث ، كما عن جماعة التصريح به ، لبقاء الشركة ، وربما احتمل العدم ، لأذن الظاهر من النص ( 1 ) اختصاص الحكم بما يقبل القسمة ، وفيه أن القسمة في كل شئ بحسبه ، وإن المدار على الإشاعة ، وهي حاصلة . ولو أنكر المسلم القسمة فالقول قوله مع يمينه ، وكذا لو ادعى تأخرها عن الاسلام مع تعيين زمانه وجهل زمانها ، كما قواه في الدروس وكشف اللثام ، لأذن الأصل تأخر الحادث . لكن في إثبات ذلك بمثل هذا الأصل على وجه يكتفي به في احراز الشرط بحث معلوم ، ضرورة اقتضاء الأصل المزبور التأخر في حد ذاته لا عن الشئ المخصوص . ومن هنا كان ظاهر إطلاق القواعد في المقام خلاف ذلك ، فيكون
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب موانع الإرث .