الشيخ الجواهري
23
جواهر الكلام
قال به مطلقا ، وللمحكي عن النهاية والمهذب من توريثها الكل هنا خاصة لأذن الحجب قد استند إليها ، فلو لم ترث الكل لم تحجب عن البعض . وفيه - بعد تسليم الحجب بها - منع الملازمة ، إذ ليس كل حاجب عن الشئ وارثا له ، ومن الجائز أن يكون أثر الحجب في هذا الفرض توريث الإمام ، كما أنه في حجب الإخوة لتوفيره نصيب الأب . وكيف كان فلو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة شارك في الباقي مع المساواة ، أو اختص به مع الانفراد ، وفاقا للمشهور ، لأنه ميراث أسلم عليه قبل أن يقسم ، فله إرثه كما لو انحصر الإرث فيه . فما عن بعضهم من احتمال العدم لصدق القسمة في الجملة في غاية الضعف . بل قد يقال بإرثه أيضا لما قسم ، كما عن التحرير والقواعد احتماله بل عن ارشاد اختياره ، لأذن الميراث هو المجموع ولم يقسم . إلا أن الأقوى خلافه وفاقا للوسيلة والإيضاح والروضة والمسالك وغاية المرام والمفاتيح على ما حكي عن بعضها ، للأصل ولأن الميراث جنس يطلق على الكل ، والبعض المقسوم ميراث أسلم عليه بعد قسمته ، فلا يرث منه بمقتضى النص ، ولا يعارض بالمجموع ، لخفاء فرديته لغير المقسوم ، وظهور أن المناط هو الإشاعة لا مجرد عدم القسمة ، ولذا منعوا الإرث إذا اتحد الوارث مع انتفائها فيه ، وغايته ثبوت الإرث في المجموع ، وليس نصا في عموم الابعاض ، فلا يعارض النفي الصريح المطابق للأصل . ولو أسلم بعد قسمة التركة قبل اقتسام من يزاحم به من الورثة احتمل الإرث ، لأنه قد أسلم على ميراث لم يقسم ، وهو البعض المشاع بين أصحابه ، وعدمه لأذن الكل هنا مقسوم قطعا ، فيصدق أنه أسلم على